السيد محمد باقر الموسوي
325
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
فقال له عمر : ألا تأمر فيه بأمرك ؟ فقال : لا أكرهه على شيء ما كانت فاطمة عليها السّلام إلى جنبه . فلحق عليّ عليه السّلام بقبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يصيح ويبكي وينادي : يا بن امّ ! إنّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني . فقال عمر لأبي بكر : انطلق بنا إلى فاطمة عليها السّلام فإنّا قد أغضبناها ، فانطلقا جميعا فاستأذنا على فاطمة عليها السّلام ، فلم تأذن لهما . فأتيا عليّا عليه السّلام فكلّماه ، فأدخلهما عليها . فلمّا قعدا عندها حوّلت وجهها إلى الحائط ، فسلّما عليها ! ! فلم تردّ عليهما السّلام . فتكلّم أبو بكر ، فقال : يا حبيبة رسول اللّه ! واللّه ؛ إنّ قرابة رسول اللّه أحبّ إليّ أن أصل من قرابتي ، وإنّك لأحبّ إليّ من عائشة ابنتي ، ولوددت يوم مات أبوك أنّي متّ ولا أبقي بعده ، أفتراني أعرفك وأعرف فضلك وشرفك ، وأمنعك حقّك وميراثك من رسول اللّه إلّا أنّي سمعت رسول اللّه يقول : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، وما تركناه فهو صدقة ! ! ! فقالت : أرأيتكما إن حدّثتكما حديثا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أتعرفانه وتعقلانه ؟ قالا : نعم . فقالت : نشدتكما باللّه ، ألم تسمعا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « رضى فاطمة عليها السّلام من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، ومن أحبّ فاطمة ابنتي فقد أحبّني ، ومن أرضا فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني » ؟ قالا : نعم ، سمعنا من رسول اللّه . قالت : فإنّي اشهد اللّه وملائكته أنّكما أسخطتماني ، وما أرضيتماني ، ولئن